المزي
288
تهذيب الكمال
أخبرنا القاضي أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد ابن المسلمة المعدل ، قال : أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم البزاز المعروف بابن الادمي ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث من لفظه ، قال : حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، ومحمد بن جعفر ، وابن أبي عدي ، وسهل بن يوسف ، قالوا : أخبرنا عوف بن أبي جميلة ، قال : حدثني يزيد الفارسي ، قال : حدثني ابن عباس ، قال : قلت لعثمان : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما ( 1 ) بسم الله الرحمان الرحيم ، ووضعتموهما في السبع الطول ؟ ما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمان : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو تنزل عليه السور ذوات العدد ، وكان إذا أنزل عليه الشئ دعا بعض من كان يكتب فيقول : ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ، وإذا أنزلت عليه الآية يقول : ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا . وكانت الأنفال من أوائل ما أنزل بالمدينة ، وكانت براءة من آخر القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها ، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها ، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمان الرحيم ، ووضعتها في السبع الطول .
--> ( 1 ) ضبب المؤلف في هذا الموضوع لورودها هكذا في الرواية التي ساقها ، والمعروف : ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم .